ابن الأثير
119
أسد الغابة ( دار الفكر )
وقتل عبد اللَّه بن خباب ، قتله الخوارج ، كان طائفة منهم أقبلوا من البصرة إلى إخوانهم من أهل الكوفة ، فلقوا عبد اللَّه بن خباب ومعه امرأته ، فقالوا له : من أنت ؟ قال : أنا عبد اللَّه ابن خباب صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فسألوه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلى ، فأثنى عليهم خيرا ، فذبحوه فسال دمه في الماء ، وقتلوا المرأة وهي حامل متمّ [ ( 1 ) ] فقالت : أنا امرأة ، ألا تتقون اللَّه ؟ ! فبقروا بطنها ، وذلك سنة سبع وثلاثين ، وكان من سادات المسلمين رضى اللَّه عنه . 2916 - عبد اللَّه بن خبيب ( ب د ع ) عبد اللَّه بن خبيب الجهنيّ . حليف الأنصار ، عداده في أهل المدينة ، له ولأبيه صحبة ، روى عنه ابنه معاذ : أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور ابن سكينة الأمين بإسناده إلى أبى داود سليمان بن الأشعث قال : حدثنا محمد بن المصفّى ، حدثنا بن أبي فديك ، عن ابن أبي ذئب ، عن أبي أسيد البرّاد ، عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب ، عن أبيه قال : « خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة ، نطلب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ليصلّى لنا ، قال : فأدركته فقال : قل : فلم أقل ، ثم قال : قل . فلم أقل شيئا ، قال : قل : فقلت : ما أقول ؟ قال : قل هو اللَّه أحد ، والمعوذتين حين تمسى وحين تصبح ، ثلاث مرات تكفيك من كل شيء » [ ( 2 ) ] . أخرجه الثلاثة . أبو أسيد : بفتح الهمزة وكسر السين . 2917 - عبد اللَّه بن الخريت ( ب د ع ) عبد اللَّه بن الخريت البكري ، من بنى بكر بن معاوية . يعدّ في الحجازيين ، لم يسند ولم تصح له صحبة ولا رؤية . روى محمد بن إسحاق ، عن عبد اللَّه بن أبي نجيج ، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير ، عن عبد اللَّه بن خريت - وكان قد أدرك الجاهلية - قال : لم يكن من قريش فخذ إلّا وله ناد معلوم في المسجد يجلسون فيه ، فكان لبني بكر مجلس تجلسه ، فبينا نحن جلوس في المسجد إذ أقبل غلام فدخل من باب المسجد مسرعا ، حتى تعلق بأستار الكعبة ، فجاء بعده شيخ يريده ، حتى انتهى إليه ، فلما ذهب ليتناوله يبست يده ، فقلنا : ما أخلق هذا أن يكون من بنى بكر .
--> [ ( 1 ) ] يقال : امرأة متم ، للحامل إذا شارفت الوضع . [ ( 2 ) ] سنن أبي داود ، كتاب الأدب ، الحديث رقم 5082 : 4 / 321 ، 322 .